المبشر بن فاتك

138

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : من جعل جميع زمان حياته مصروفا في طاعة اللّه سبحانه وتعالى فرجاؤه ينبغي أن يكون دائما للّه ومع اللّه عز وجل . وقال : افرح بمن يعيبك ، لا بمن يزهزهك « 1 » . وقال : احذر أن لا تجعل للعداوة طريقا إلى النمو . وقال : متى أساء بك إنسان قليلا ، فلا تسئ به كثيرا . وقال : متى أخطأ عليك صديقك فسهّل عليك احتماله والاغتفار له . وقال : احرص أن تتخذ الأصدقاء بذاتك ، لا بالأشياء التي تملكها . قال : الأخلق بالإنسان أن لا يفعل ما يريد ، لكن ما ينبغي . وقال « 2 » : ينبغي أن تعرف الوقت الذي يحسن فيه الكلام ، والوقت الذي يحسن فيه السكوت . وقال : من لم تقهر نفسه جسده فإنما جسده قبر لنفسه . وقال « 2 » : الحرّ الذي لا يضيع حرفا من حروف النفس لشهوة من شهوات الطبيعة . وقال : غاية الاستواء والاعتدال اتفاق الحكم مع الكيف . وقال : جرّد العقل من الهوى يظهر صدق المعاملة . وقال : إن لم تقدّم حسن الظن في كل ما تطالب من المحمودات لم تلتذّ بالشئ المطلوب وإن تمّ ، لذلك « 3 » يجب على المرء أن يقدّم سوء الظن في المذمومات . وقال « 2 » [ 23 ب ] : بقدر ما تطلب تعلم ، وبقدر ما تعلم تطلب . وقال « 3 » : ليس من شرائط الحكيم أن لا يضجر ، ولكن يضجر بوزن وقيل له : من الحر ؟ فقال : خادم الخير .

--> ( 1 ) يزهزه : أي يقول : زه ! - وهي كلمة استحسان ، أي افرح بمن ينقدك لا بمن يكيل لك الثناء . ( 2 ) ورد في ع . ( 3 ) ب : كذلك .